رسميا في إيران: زيادة ضحايا كورونا.. وطهران تتذرع بالفيروس لإلغاء العقوبات

تأتي احتفالات نوروز، أو السنة الفارسية الجديدة، هذا العام في ظروف عصيبة، وقد لقي أكثر من 1100 شخص مصرعهم في إيران جرّاء تفشّي فيروس كورونا.
وهو أعلى معدل وفيّات جراء الفيروس في العالم، بعد إيطاليا والصين، وثمة مخاوف من أن تكون الأرقام الحقيقية أعلى بكثير مما أعلنته الجهات الرسمية.
ودعت السلطات الإيرانية إلى رفع العقوبات الأمريكية عن كاهلها حتى يتسنى لها التعامل مع الأزمة.
لكن هذه السلطات تواجه اتهاما بالتباطؤ في التصدي للفيروس وإغلاق المدن - رغم الارتفاع الكبير في أعداد المصابين.
صدرت البعثة الدائمة لإيران لدى الأمم المتحدة بيانًا أشارت فيه إلى العقوبات الأميركية ضد طهران، متهمة واشنطن "بنشر فيروس كورونا خارج الولايات المتحدة".
وأصدرت بعثة إيران في الأمم المتحدة، مساء أمس الخميس 19 مارس (آذار)، بيانًا جاء فيه: "العقوبات الأميركية تجعل من غير الممكن تقريبًا استيراد الأدوية والتجهيزات الطبية اللازمة للإيرانيين".
كما لفتت البعثة الإيرانية في بيانها إلى الآلية التجارية الإنسانية السويسرية، مضيفة: "الآلية التي تسمح لإيران باستيراد الأدوية لا تتواءم مع حاجات البلاد في الظروف الراهنة، وهي ليست قابلة للاستمرار لأن العقوبات تعوق إيران إلى حد كبير عن استخدام مواردها المالية الخارجية".
ودعت طهران، مرة أخرى، المجتمع الدولي إلى حث أميركا "على رفع العقوبات التي فرضتها بشكل غير قانوني على إيران، بسرعة، كي تتمكن طهران من احتواء الفيروس بشكل أفضل".
إلى ذلك، كان الرئيس الإيراني، حسن روحاني قد دعا دولا مختلفة إلى عدم مسايرة العقوبات الأميركية.
كما كان عدد من الناشطين السياسيين والمدنيين الإيرانيين قد بعثوا برسالة إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، دعوه فيها إلى التعاون مع إيران من أجل مكافحة فيروس كورونا.
وقالوا في رسالتهم: "نحن، الموقعين على هذه الرسالة، نأمل في أن تعمل حكومة الولايات المتحدة على تذليل جميع العقبات، بما فيها رفع المشاكل المالية لتوفير الاحتياجات الصحية والعلاجية والمعيشية، وأن لا تنسى الولايات المتحدة التكاتف مع الشعب الإيراني".
يشار إلى أن وزارة الصحة الإيرانية أعلنت، اليوم الجمعة 20 مارس (آذار)، في أحدث إحصاءاتها حول فيروس كورونا، عن وفاة 1433 شخصا في إيران، إثر إصابتهم بفيروس كورونا.
تأتي هذه الإحصاءات في وقت تؤكد فيه مصادرنا أن عدد الوفيات بسبب فيروس كورونا في إيران حتى ظهر أمس الخميس وصل إلى نحو 3000 شخص.
يذكر أن السلطات الأميركية أعلنت منذ تفشي فيروس كورونا في إيران، عن استعدادها لتقديم المساعدة لطهران، ولكن المسؤولين الإيرانيين رفضوا هذه المساعدات، فيما قال مساعد وزير الصحة الإيراني، علي رضا رئيسي، أمس الخميس: "إذا كانت أميركا تعتزم القيام بفعل ما، فلترفع العقوبات".
وأعلنت صحيفة "الغارديان" مؤخرا أن بريطانيا مارست ضغوطا بشكل خاص على الحكومة الأميركية من أجل تخفيض العقوبات على إيران لمكافحة فيروس كورونا.




عدد القراءات‌‌ 94

PM:07:21:20/03/2020